أحمد بن عبد الرزاق الدويش

63

فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عبد الوهاب . وأما العالم أو المتعلم فيختار لنفسه ما ينفعه منها ، ويستشير في ذلك من يثق به من أهل العلم ، ومن ذلك تفسير ابن جرير الطبري ، وفتح الباري لابن حجر على صحيح البخاري ، وشرح النووي لصحيح مسلم ، وكتاب الأم للشافعي ، والمغني لابن قدامة ، وبداية المجتهد لابن رشد ، ونحو ذلك من الكتب . ولا بد من معلم لكل من يريد أن يتعلم ، في أي فن من الفنون العلمية والنظرية والعملية ، وهذه ظاهرة كونية في الخلق ، مسلمهم وكافرهم ، لكنهم يتعاونون في حاجتهم إلى ذلك ؛ لتفاوتهم في استعدادهم وما لديهم من تحصيل ووسائل تساعد على فهم الأحكام ، وما سهل على الطالب حصله بنفسه من مراجعه الصحيحة ، وما أشكل عليه تعاون مع إخوانه على فهمه أو سأل عنه من هو أعلم منه ممن يثق به من العلماء . رابعا : يبدأ الداعية في إرشاده الناس إلى الحق ؛ بتعليمهم التوحيد ، ثم أصول العبادات ، وما يحتاج إليه من المعاملات . . إلخ . وليكن ذلك بالحكمة والموعظة الحسنة ، والنقاش الهادئ ؛ بقصد الوصول إلى الحق ؛ لقوله تعالى : { ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ } ( 1 )

--> ( 1 ) سورة النحل الآية 125